الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لا يصلح بشئ من ذلك " وعن الفقيه ( 1 ) أنه قال : " لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم لأن وفد الجان جاؤوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله متعنا . فأعطاهم الروث والعظم . فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما ) وعن كتاب دعائم الاسلام ( 2 ) قالوا : " نهوا ( عليهم السلام ) عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام " وعن مجالس الصدوق ( 3 ) إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يستنجى بالروث والرمة أي العظم البالي " بل يؤيده ما رواه العامة ( 4 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن " وعن الدارقطني ( 5 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يستنجى بروث أو عظم ، وقال : إنهما لا يطهران " وعن أبي داود ( 6 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لرويفعة بنت ثابت : " أخبري الناس أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو برئ من محمد " بل في الخلاف روى سلمان ( 7 ) قال : " أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نستنجي بثلاثة أحجار وليس فيها رجيع ولا عظم " والضعف في سند أخبارنا ، أو في دلالتها لمكان لفظ لا ينبغي ونحوه منجبر بعمل الأصحاب في المقام ، بل يظهر منهم عند الاستدلال على حرمة الاستنجاء بالمطعوم أنه من المسلمات ، حيث يأخذونه دليلا عليه ، لكن ظاهر النص والفتوى تخصيص الحكم بما سمي روثا ، وهو رجيع ذات الحافر من الخيل والبغال والحمير ونحوها . فرجيع ذات الظلف والخف خارج ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 ( 2 ) المستدرك - الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 ( 4 ) كنز العمال - المجلد 5 ص 85 الرقم 1788 ( 5 ) المنتقى لابن تيمية على هامش نيل الأوطار للشوكاني المجلد 1 ص 84 ( 6 ) سنن البيهقي المجلد 1 ص 110 - مع اختلاف في اللفظ ( 7 ) سنن ابن ماجة المجلد - 1 - باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة